عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
410
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وعلق حواشي على مواضع من تفسير البيضاوي والهداية وشرح المواقف والمفتاح وله رسائل كثيرة بقيت في المسودات ومن شعره : بفضل الله إنا لا نبالي * وإن كان العدو رمى بجهله وليس يضرنا الحساد شيئا * فسوء المكر ملتحق بأهله وفيها جمال الدين محمد طاهر الهندي الملقب بملك المحدثين قال في النور ولد سنة ثلاث عشرة وتسعمائة وحفظ القرآن قبل أن يبلغ الحنث وجد في طلب العلم نحو خمس عشرة سنة وبرع في فنون عديدة حتى لم يعلم أن أحدا من علماء كجرات بلغ مبلغه في الحديث وورث من أبيه مالا جزيلا فأنفقه على طلبة العلم وكان يرسل إلى معلمي الصبيان ويقول أيما صبي حسن ذكاؤه فأرسله إلي فيرسل إليه جماعة فيقول لكل واحد كيف حالك فإن كان غنيا أمره بطلب العلم وإن كان فقيرا يقول له تعلم ولا تهتم من جهة معاشك ثم يتعهده بجميع ما يحتاج إليه وكان هذا دأبه حتى صار منهم جماعة كثيرة علماء في فنون كثيرة ولما حج أخذ عن أبي الحسن البكري وابن حجر الهيتمي والشيخ علي المتقي الهندي وجار الله بن فهد والشيخ عبد الله العيدروس وغيرهم وكان عالما عاملا متضلعا متبحرا ورعا وله مصنفات منها مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار وكان يقوم على طائفتي الرافضة والمهدوية ويناظرهم ويريد ارجاعهم إلى الحق وقهرهم في مجالس وأظهر فضائحهم وقال بكفرهم فسعوا عليه واحتالوا حتى قتلوه في سادس شوال وفيها شمس الدين وقيل نجم الدين محمد بن محمد بن رجب البهنسي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ والوفاة الحنفي الإمام العلامة شيخ الإسلام ولد في صفر سنة سبع وعشرين وتسعمائة وأخذ عن ابن فهد المكي وغيره وتفقه بالقطب بن سلطان وبه تخرج لأنه كان يكتب عنه على الفتوى لأن القطب كان ضريرا ثم أفتى استقلالا من سنة خمسين واشتغل في بقية